الفيض الكاشاني

40

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

والجواب ، أمّا عن الإجماع فبالمنع منه في موضع النزاع ، وأمّا عن الروايتين الأوليين فبأنّ قوله عليه السلام : « فَإِنْ فَاتَكَ الْمَاءُ لَمْ تَفُتْكَ الْأَرْضُ » تقتضي الشك في الفوات ، وكذا أمره عليه السلام بطلب الماء ما دام في الوقت يشعر برجاء حصوله فيه وإلّا لكان عبثاً ؛ فلا يتمّ الاحتجاج بهما على اعتبار التضيّق مطلقاً . مع أنّهما قاصرة من حيث السند عن إثبات حكم مخالف للأصل وإطلاق القرآن والأخبار المستفيضة بإضمار الأولى وعدم بلوغ الثانية مرتبة الصحيح ؛ فيجب حملهما على الاستحباب . وأمّا عن الثالثة فبأنّها مع تسليم سندها ظاهرة في الكراهة كما يشعر به لفظة « لَيْسَ يَنْبَغِي » ؛ فهي ممّا يؤيّد حمل الأوليين على الاستحباب . وقد ظهر من هذا حجّة القول بالتفصيل مع الجواب عنها ، وسبيل الاحتياط واضح . [ 73 ] [ 7 ] مسألة [ حكم من وجد الماء بعد أداء الصلاة بالتيمّم ] [ الأقوال في حكم من وجد الماء بعد أداء الصلاة بالتيمّم ] الأكثر على أنّ من تيمّم تيمّماً صحيحاً وصلّى ثمّ تمكّن من الماء لا يجب عليه الإعادة ، سواء كان الوقت باقياً أم لا . وقيل « 1 » : بل تجب الإعادة مع بقاء الوقت . وقيل « 2 » : تجب على من تعمّد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء . وقيل « 3 » : تجب على من منعه زحام الجمعة عن الخروج فتيمّم لذلك .

--> ( 1 ) . نقله في الذكرى ( ج 2 ، ص 273 ) عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل . ( 2 ) . النهاية ، ص 46 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 30 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 31 .